منتديات أبو ريش السودانية العربية
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
زائرنا الكريم مرحبآ بك في منتديات أبوريش يشرفنا أن تنال عضويتنا أذا كنت غير مسجل لدينا ويسرنا ان تتصفح وتستمتع بمحتويات منتدانا ضيفآ عزيزا اذا كنت لاترغب بالتسجيل كما يسرنا أن تدعو آخرين

منتديات أبو ريش السودانية العربية

أبو ريش منتدي شامل نبع يشرب منه الجميع(مرحباً بكل الأخوة العرب)
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اسرة منتديات ابوريش تسوق التهنئة للاخ عبد العزيز بابكر اسماعيل بمناسبة زواجه الميمون التمنيات له ولباقي شبابنابالسعادة
كل عام وأعضاء منتديات أبوريش والعالم العربي والأمة الإسلامية بخير أحاطكم الله برعايته ومن عليكم بمغفرته وأمدكم بالصحة والعافية ورزقكم الله قبول الدعاء وبركة العمر والعافية من البلاء والفوز يوم اللقاء وبلغكم رمضان وأعانكم علي قيامه وأنتم بأحسن حال




























شاطر | 
 

 الهظار المؤلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمنعم احمد ابراهيم
مشرف مقتتطفات من الصحف
مشرف مقتتطفات من الصحف
avatar

عدد المساهمات : 945
نقاط : 2042
درجات التقييم في المنتدي : 24
تاريخ التسجيل : 09/04/2011
العمر : 62
الدولة : الخرطوم

مُساهمةموضوع: الهظار المؤلم   الإثنين 29 يوليو 2013 - 6:38




 
هكذا عندما يصبح تهديد حياة عدد من الناس مصدر للتسلية وإثارة الضحك والسخرية، وكأنما الموت بكامل الإصرار والترصد شيء عادي وغير مؤذي بالمرة كما العقاب  بالضرب أيام المدارس. فقد كنا ننتقم من احساس الذل والمهانة التي يسببها لنا المعلمين بمقولة دقة وراحت تلجة وساحت، ولكنا كنا نعلم بأن هناك كدمات تظل باقية في النفس إلى آخر عمرنا. بعد مقتل الزميل ازيا ابراهام، غير الألم والقلق والخوف الذي سببته لنا حادثة الغدر به، فقد عرفنا تماما ووعينا بأنه يمكن لأي كاتب او ناشط أن يموت بطريقة درامية، ويمكن أن لا يعرف قاتله، خاصة في دولة لا يلتف فيها الناس حول الاحداث بطريقة جماعية ضاغطة حيث تمنع تكرر الأحداث المؤلمة، بل يتحول فيه كل حدث إلى لمة قبلية وتكتل جهوي مما يدفع الآخرون إلى أن يتخدقوا بعيدا وينتظرون الأحداث التي تمسهم ليكون لديهم رد فعل. أثناء كل هذا قد يصيب الكاتب الاحباط والاكتئاب والخوف مما يجعله في حالة نفسية سيئة لا يستطيع معها حتى أن يفكر ليكوِّن رأي او يكتب كلمة، وهو فقط يرجو أن يُترك في حاله .

ثم فجأة في عز مأساتك الخاصة يقابلك أحد القراء ويهاظرك بخشونة: شنو وقفتو من الكتابة، ولا خايفين من الطلقة في الراس؟! أو.. ولا مما كتلوا ازيا لبدتوا لبدة (ها ها ها ها). زمان في الخرطوم لسانكم كان طويل ثم (هاهاها) أخرى مكملة لهاهاها الأولى! لا أدري ما الذي يثير الضحك أأثناء مرور الجنائز او ذكراها، ثم ما هو الجرم الذي يرتكبه الكتاب والصحفيون ليتعرضوا لهذا الكم من العنف والرقابة والتهديد المعلن، ماهي والخطورة التي نسببها لمن يفترضون فينا العداء ليحددوا لنا خطوط حمراء لا يجب تجاوزها في حين أن نيتنا صافية في إسداء النصح المجاني، وربما نجبر الآخرين على تبني وجهات نظر أخرى كانت بعيدة عنهم. وبعد أن يسقطك ذلك القارئ القاسي تماما في هوة الكآبة السحيقة يحاول إخراجك بمدح طريقة كتابتك وإعجابه بأفكارك، ولكن يكون الآوان قد فات لأن ساعتها يكون قد هيج في داخلك الأحزان بفقدان زميل من حاملي الأقلام، ويكون قد غذى روحك بالانهزام، ووضعك أمام حقيقة أنك لا تحس بالأمان في بلدك ووسط أهلك، ثم تحس بالحرج بعد أن يضعك في مقارنة بين السودان القديم وما ندعي أنه السودان الجديد. الأول كان كابوساً والثاني مازال حلماً يراود الكثيرون. ولكن الواقع يفرض علينا أن نستيقظ من الكابوس ونحمل أحلامنا في كتف وأكفاننا في الكتف الآخر ونستمر، وإذا سقط أحدنا برصاصة يجب أن يستمر الآخرون شاهرين أقلامهم وآلاف الكلمات التي لم يقولوها بعد، لان من صميم مسؤوليتنا مقاومة أن تتحول الثورة التحررية الكبرى المنادية بالعدالة والمساواة وحرية الآخرين إلى مجرد قنبلة موقوتة من حكم الاستبداد او قد تتوه في دروب تكوين الدولة بسبب شياطين التفاصيل  .

وهناك آخرون ويكونون دائما الأصدقاء والأحباء والأقارب والذين يطلبون منا صراحة ألا نكتب لأن هذا درب خطر وربما لا يقرأون حتى ما نكتب، فقط وبمجرد أن يروا صورنا في الصحيفة حتى ولو كان إعلان بأننا (روحنا)  تتحرك دوافع الحماية لديهم ويسدون النصح بالابتعاد عن هذا الدرب حتى ولو كتبنا عن قصة حب فاشلة .

هكذا يرون موتنا في موت ازايا ونحن نرى في موت ازايا دافع للإستمرار في المشوار الذي بدأناه سوياً، وكيف نوازن بين خيانة زميل بالابتعاد لأنه قُتِل من أجل الحقيقة ومن أجل هذا البلد وبين رؤية الخوف في عيون من يحبوننا من الأقارب والقراء وبين الدرب الذي اخترناه ولايمكن التراجع عنه. إنه لشرف أن نصبغ أيدينا بحبر الكلمات، وقد يرتاح البعض لحين عندما تصتبغ أياديهم بدماءنا. وإذا كنا لا نعرف كيف نواسي أو تتأتي مواساتنا في طعم التشفي والانتقام وكأن هناك تار خفي بين الميت وإخوته الأحياء من الكتاب، فالصمت أبلغ من الكلام أحيانا .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهظار المؤلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أبو ريش السودانية العربية :: .::[القســـــــــــم العـــــــــــــــام]::. :: المنتدى العام-
انتقل الى: